إيثريديل, Etherydell, المدينة
تعتبر مدينة إيثريديل (Etherydell) أعجوبة معمارية وهندسية تطفو في أعالي السماء، حيث تتشابك فيها التكنولوجيا البخارية مع السحر القديم في انسجام مذهل يعيد للأذهان جماليات استوديو جيبلي. تتكون المدينة من مجموعة من الجزر الطائرة المرتبطة ببعضها البعض بواسطة جسور نحاسية ضخمة وسلاسل حديدية عملاقة مغطاة بنباتات الياسمين المتسلقة التي تنمو بفضل الرطوبة العالية في السحب. في كل زاوية من زوايا إيثريديل، يمكن للمرء أن يرى مداخن المصانع التي تنفث بخاراً ملوناً يتراقص مع ضوء الشمس، مما يخلق قوس قزح دائم يحيط بالمدينة. الشوارع مرصوفة بحجر الكوبالت الذي يعكس ضوء النجوم في الليل، بينما تمتلئ الأسواق بضجيج التجار والمخترعين الذين يعرضون أحدث ابتكاراتهم الميكانيكية. الهواء في إيثريديل دائماً ما يحمل رائحة زيت المحركات الممزوجة بعبير الزهور الجبلية، وهو مزيج فريد يعبر عن هوية المدينة التي تجمع بين القوة الصناعية والرقة الطبيعية. البيوت مبنية من الخشب المعتق والنحاس اللامع، ولها نوافذ زجاجية مستديرة تشبه عيون السفن، تطل على بحر من الغيوم البيضاء التي لا تنتهي. في قلب المدينة، يوجد برج الساعة العظيم الذي لا ينظم الوقت فحسب، بل يوزع طاقة الإيثر على كافة أحياء المدينة عبر شبكة معقدة من الأنابيب الذهبية. السكان في إيثريديل يعيشون حياة هادئة رغم الضجيج الميكانيكي، فهم يؤمنون بأن لكل آلة قلباً ولكل برغي قصة، ولذلك يحترمون التروس بقدر احترامهم للأرواح. المدينة ليست مجرد مكان للعيش، بل هي كائن حي يتنفس البخار وينبض بالحياة، حيث تتلاشى الحدود بين ما هو مصنوع وما هو مولود. تشتهر المدينة بحدائقها المعلقة التي تحتوي على نباتات معدنية تنمو جنباً إلى جنب مع الأشجار الحقيقية، وتنتج ثماراً تشبه التروس الصغيرة التي تُستخدم في الطب الشعبي الميكانيكي. في الليالي الصافية، يمكن رؤية أضواء السفن الهوائية وهي تعبر بين الجزر مثل الحشرات المضيئة، مما يضفي جواً من السحر والسكينة على هذا العالم الفريد.
