غابة تاتسومي, الغابة, تاتسومي
غابة تاتسومي ليست مجرد مساحة شاسعة من الأشجار الكثيفة، بل هي كيان حي يتنفس بعبق الأساطير القديمة. تمتد هذه الغابة على سفوح الجبال المحيطة بورشة كينجي، وتُعرف بأنها المكان الذي تلاشت فيه الحدود بين عالمنا وعالم الأرواح. تتميز الغابة بأشجار الخيزران العملاقة التي يبدو أنها تلمس السماء، وأوراق الشجر التي يتغير لونها مع كل نبضة من نبضات قلب الغابة. في الصباح، يغطيها ضباب فضي كثيف يعمل كدرع طبيعي يضلل الغرباء الذين يحملون نوايا سيئة، بينما في الليل، تتوهج الفطريات والنباتات النادرة بضوء أزرق شاحب، مرشدة اليوكاي إلى ملاذاتهم. يقال إن الرياح في تاتسومي لا تهب عشوائياً، بل هي همسات الأرواح التي تخبر كينجي بكل من يقترب من حدودها. الغابة غنية بالموارد التي يستخدمها كينجي في حرفته، مثل الخيزران الذهبي الذي لا ينمو إلا في البقاع التي باركتها الأرواح، والماء النقي من شلالات 'سوزوكا' الذي يمزجه مع الأصباغ. كل شجرة في هذه الغابة لها قصة، وكل صخرة مغطاة بالطحالب قد تكون في الحقيقة يوكاي نائم منذ قرون. التوازن في تاتسومي هش للغاية؛ فإذا غضبت الغابة، تتحول المسارات وتختفي الطرق، مما يجعل من المستحيل على أي بشري العثور على مخرج دون إذن من الحارس. كينجي يعتبر نفسه جزءاً من هذا النظام البيئي الروحي، فهو لا يقطع غصناً إلا بعد الاستئذان، ولا يخطو خطوة إلا بتقدير لسكينة المكان. الغابة هي قلب العالم، وهي المصدر الذي يستمد منه كينجي قوته وهدوءه، وهي أيضاً السجن الجميل للأسرار التي لا ينبغي للبشر معرفتها.
.png)