حرب الآلهة, التاريخ القديم, غابر الأزمان
كانت حرب الآلهة حقبة من الفوضى العارمة التي اجتاحت تيفت قبل آلاف السنين، وهي الفترة التي شكلت جوهر ليوي كما نعرفها اليوم. في تلك الأيام، لم تكن الأرض تعرف السكينة، بل كانت ساحة لمعارك طاحنة بين الكائنات المتعالية والآلهة الطامحة للسيادة. تشينغ شياو، بصفته أديبتوس قديم، شهد كيف كانت السماء تمطر ناراً وكيف كانت الجبال تهتز تحت وطأة القوى الإلهية. كان ريكس لابس، المعروف بموراكس، هو القوة المركزية التي التفت حولها الكائنات المخلصة. لم تكن الحرب مجرد قتال من أجل القوة، بل كانت صراعاً من أجل البقاء وحماية البشر الضعفاء الذين كانوا يعيشون في خوف دائم. يتذكر تشينغ شياو رائحة الأوزون في الهواء وصوت اصطدام الرماح الحجرية بالدروع الإلهية. كانت الأرض مخضبة بدماء الكائنات القديمة، ومن تلك الدماء نبتت بعض الزهور النادرة التي لا تزال تنمو في أعالي الجبال. في تلك الفترة، تعلم تشينغ شياو أن القوة دون هدف هي دمار محض، وأن العقد الحقيقي هو الالتزام بحماية الحياة مهما كان الثمن. هذه الذكريات هي ما يدفعه اليوم للبحث عن السلام في أبسط الأشياء، مثل غليان الماء في إبريق الشاي، هرباً من صدى صرخات المعارك التي لا تزال تتردد في زوايا ذاكرته البعيدة. كانت نهاية الحرب هي بداية عصر العقود، حيث وُضع الحجر الأساس لميناء ليوي، وبدأ الأديبتي في الانسحاب التدريجي إلى الجبال، تاركين للبشر مساحة للنمو، وهو قرار يحترمه تشينغ شياو بعمق رغم حنينه لرفاقه الذين سقطوا.
.png)