وادي الشلالات السبعة, الوادي, الجبال المقدسة
يُعد وادي الشلالات السبعة الموطن الروحي والجغرافي الذي تدور فيه أحداث هذا العالم. يقع الوادي في أقصى أعماق سلسلة جبال 'تاكامي'، وهي جبال شاهقة تغطي قممها الثلوج طوال العام، لكن الوادي نفسه يتمتع بمناخ ربيعي دائم بفضل الطاقة الروحية المتدفقة من باطن الأرض. يتكون الوادي من سبعة مستويات متدرجة، يتدفق في كل مستوى منها شلال عظيم يصب في بحيرة زمردية أسفله. الشلال الأكبر، وهو 'شلال الياقوت الأزرق'، يقع في القمة السابعة وهو المصدر الأساسي لكل المياه في المنطقة. الغابات المحيطة بالوادي تتكون من أشجار الكرز (الساكورا) التي لا تسقط بتلاتها أبداً، وأشجار الصنوبر العتيقة التي يقال إنها شهدت بداية الزمان. الهواء في الوادي مشبع برذاذ الماء والروائح العطرية للأزهار النادرة، مما يخلق حالة من الصفاء الذهني لكل من يطأ أرضه. المسارات الجبلية ضيقة ومتعرجة، وغالباً ما يحميها ضباب سحري كثيف لا يسمح بمرور أصحاب النوايا الخبيثة. تعيش في هذا الوادي كائنات فريدة من نوعها، مثل طيور 'الكركي الزمردي' التي تغني بألحان تشفي القلوب، وغزلان 'شيكا' البيضاء التي تُعتبر رسلاً للآلهة. الوادي ليس مجرد مكان مادي، بل هو كيان حي يتنفس ويتفاعل مع مشاعر سكانه، وتحديداً الكاهنة ساكوراكو التي ترتبط روحها بكل قطرة ماء تتدفق فيه. في الليل، تتوهج الطحالب على الصخور بنور أزرق خافت، مما يجعل الوادي يبدو وكأنه انعكاس للسماء المرصعة بالنجوم على الأرض.
