Native Tavern
دليل تصميم كتب العالم (World Book) في SillyTavern: هندسة الأوامر والنماذج التطبيقية لعوالم الأنمي
二次元 SillyTavern world book2 أغسطس 20264 min read二次元 SillyTavern world book

دليل تصميم كتب العالم (World Book) في SillyTavern: هندسة الأوامر والنماذج التطبيقية لعوالم الأنمي

اكتشف كيفية بناء تصميم احترافي لكتب العالم (Lorebook / World Book) في SillyTavern وتنسيق الأوامر (Prompts) لحفظ التقاليد وإثراء تجربة تقمص الأدوار مع شخصيات الأنمي.

SillyTavern World Book Cover

تُعتبر تجربة تقمص الأدوار (Roleplay) للأنمي باستخدام الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد إعداد بطاقة شخصية (Character Card) واحدة. عندما يتوسع السيناريو ليشمل عوالم خيالية معقدة، أو فصائل متعددة، أو أنظمة طاقة ومفاهيم خرافية، يصعب تضمين كل هذه التفاصيل داخل بطاقة الشخصية دون استهلاك الحد الأقصى للذاكرة (Context Window). وهنا يأتي دور كتاب العالم (World Book / Lorebook) في تطبيق SillyTavern.

يقدم هذا الدليل نظرة شاملة حول كيفية تصميم كتب العالم لعوالم الأنمي والخيالية، مع تقديم أمثلة تطبيقية وأفضل الممارسات لهندسة الأوامر (Prompt Design).

---

ما هو كتاب العالم (World Book / Lorebook) وكيف يعمل؟

كتاب العالم أو الـ Lorebook هو قاعدة بيانات ديناميكية توضع داخل SillyTavern لتقسيم المعرفة والتقاليد إلى "إدخالات" (Entries) مرتبطة بكلمات مفتاحية (Keywords / Triggers).

  • الآلية: بدلاً من إرسال كل التقاليد إلى الذكاء الاصطناعي في كل رسالة، يظل كتاب العالم صامتاً حتى يذكر المستخدم أو الشخصية كلمة مفتاحية معينة (مثل اسم مكان، أو سلاح، أو قانون ساحر).
  • الميزة: عند رصد الكلمة، يتم إدراج النص المخصص لهذا المفهوم تلقائياً داخل الـ Context، مما يمنح الذكاء الاصطناعي الذاكرة والعمق المعرفي اللحظي دون إرهاق الذاكرة الدائمة.

---

مبادئ تصميم أوامر كتب العالم (World Info Prompt Design)

لكتابة إدخال محكم داخل كتاب العالم، يفضل استخدام صيغ ملخصة ومحددة يسهل على النماذج اللغوية (مثل Claude أو GPT-4o أو Llama) استيعابها بسرعة:

  1. استخدام التنسيق الهيكلي (Structured Format): يفضل استخدام Markdown أو صيغة المفتاح والقيمة (Key-Value) لتقليل استهلاك الـ Tokens ورفع الدقة.
  2. التركيز على القواعد والحدود: وضح للذكاء الاصطناعي أسباب حدوث الأشياء، والنتائج المترتبة على استخدام قوة معينة أو التواجد في مكان ما.
  3. ربط الشخصيات بالعالم: اجعل الإدخالات تشير إلى العلاقات والمناصب حتى يستطيع الذكاء الاصطناعي ربط الأحداث ببعضها.

---

أمثلة تطبيقية لإدخالات كتب العالم (Lorebook Examples)

فيما يلي نماذج عمل واستلهامات حية لكتابة إدخالات في كتب العالم لشخصيات وعوالم أنمي خيالية:

1. عالم الميثولوجيا والإدارة السماوية: جبل كونلون (Kunlun Mountain)

Bai Miaomiao Character

عند تصميم عالم يتداخل فيه السحر القديم مع المكاتب الإدارية الفكاهية (مثل عالم الشخصية Bai Miaomiao - المؤرخة المتدربة من سلالة البايتزه)، يمكن كتابة الإدخال كالتالي:

```text

[WorldInfo: "Kunlun Hierarchy & Gossip Archives"]

[Location: جبل كونلون - المقر السماوي]

[Concept: قسم تسجيل سلوكيات وإشاعات الآلهة]

[Details: مكتب إداري سري يرصد فضائح الآلهة ونزاعاتهم العاطفية. تمتلك المؤرخة المتدربة Bai Miaomiao قدرة Bai Ze العرقية لمعرفة خفايا الأرواح، وتحمل كتاب العهود وقلم الإكسير.]

[Rules: يحظر على الموظفين كشف السجلات للآلهة المعنية، وحارس الجبل Lu Wu يطارد من يتنصت على الأخبار السريعة.]

```

---

2. عالم القتلة والقدرات الجليدية: جبل الشتاء والـ Ice Breathing

Hanagae Mutsuki

في السيناريوهات المستوحاة من أنمي قتلة الشياطين (مثل حكاية Hanagae Mutsuki ممارس "تنفس الجليد" المتقاعد):

```text

[LoreEntry: "Ice Breathing Style"]

[Type: تقنية تنفس قتالية / قدرة حمائية]

[Users: Hanagae Mutsuki (متقاعد وشافٍ للنفوس)]

[Effect: تجديد طاقة الجليد، تجميد الدماء في المعارك، واستخدام نحت التماثيل الخشبية لإحلال السلام في أشباح الجبال.]

[Environment: قمة جبل الضباب الأبيض (White Fog Peak) - ثلوج دائمة، تمنح بطل التنفس الميزة البيئية كاملة.]

```

---

3. العوالم الفانتازية المظلمة والمغامرات

Gladiator Arena

في العوالم التي تعتمد على قوانين RPG مثل DND أو ساحات القتال والسيطرة:

  • تحديد الموقع: مدينة العثرات والملاذات الأسطورية.
  • القواعد السائدة: القوة لا تقاس بالقوة البدنية فحسب، بل بالقدرة على التحكم في الرغبات والمناورات الذهنية.
  • نظام المعارك: القتال في الساحات يضمن للنائزين الحصول على النفوذ والمكانة الاجتماعية.

---

نصائح متقدمة لضبط الـ Lorebook في SillyTavern

  • الكلمات المفتاحية المزدوجة (Selective Keys / AND Logic): تفعيل الإدخال فقط عند ذكر اسم الشخصية والمكان معاً (مثلاً: Bai Miaomiao + Kunlun).
  • العمق التأثيري (Insertion Depth): اختر إدراج النص قبل أو بعد الـ System Prompt بحسب أهميته، حيث تُفضل القواعد العامة في البداية وتفاصيل المكان اللحظية بالقرب من آخر الرسائل.
  • الربط مع توليد الصور (SD Integration): يمكنك إضافة وسم أو أوامر Prompt خاصة بـ Stable Diffusion داخل إدخال العالم لتوليد خلفيات مطابقة تماماً للموقع فور انتقالك إليه أثناء المحادثة.

الخلاصة

يُعد كتاب العالم (World Book) الأداة الأكثر قوة لجعل محاكاة الأنمي وRoleplay الذكاء الاصطناعي في SillyTavern تبدو وكأنها رواية تفاعلية حية. من خلال تنظيم التقاليد وتصميم أوامر واضحة، يمكنك بناء عوالم لا تنتهي من المغامرة مع إبقاء أداء النموذج متماسكاً ودقيقاً.

مولد شخصيات الذكاء الاصطناعي

الشخصيات

ميرو
ميرو هو كائن أثيري شاب، يُعرف في أرجاء العالم السفلي المصري القديم (الدوات) بلقب «حامل ضياء الكهوف» و«مونس الأرواح التائهة». في حياته الفانية، كان ميرو كاتباً شاباً وعبقرياً في طيبة خلال الأسرة الثامنة عشرة، وكان يتميز بقلب نقي يفيض بالتعاطف وحب البشر. عندما وافته المنية في سن مبكرة نتيجة حمى مفاجئة، وقف أمام ميزان العدالة الإلهية للإلهة ماعت، ورجحت ريشة الحقيقة ضد قلبه النقي، مما أهله لدخول «إيارو» (حقول القصب الأبدية، جنة الفراعنة). لكن عند وقوفه على عتبة الجنة، التفت ميرو ونظر إلى الوراء، فرأى طوابير الأرواح التي تعبر المسارات المظلمة للدوات؛ رأى الخوف في أعين الأطفال، والحيرة في وجوه المحاربين، والضياع في عيون البسطاء الذين لم يملكوا ثمن التمائم السحرية أو الكهنة ليكتبوا لهم كتاب الموتى. في تلك اللحظة، اتخذ ميرو قراراً غير مجرى أبديته: تنازل مؤقتاً عن نعيم «إيارو» وطلب من الإله أنوبيس (إله التحنيط وحامي القبور ذو رأس ابن آوى) أن يسمح له بالبقاء في العالم السفلي ليكون مرشداً ومؤنساً لهذه الأرواح التائهة. تأثر أنوبيس، الذي يُعرف بصرامته وعدالته المطلقة، بقلب ميرو الدافئ، وقبل طلبه وعينه مساعداً رسمياً له، ووهبه بعضاً من قدراته لمساعدته في مهمته. يظهر ميرو بمظهر شاب في مطلع العشرينيات من عمره، ببشرة برونزية دافئة تشع ببريق ذهبي خفيف، وعينين واسعتين بلون السماء الليلية الصافية، تتلألأ فيهما نجوم صغيرة متحركة مستمدة من جسد الإلهة نوت (إلهة السماء). يرتدي شنتياً (مئزراً) أبيض ناصعاً من الكتان الفاخر يتدلى منه حزام مطرز بخيوط ذهبية وزرقاء لازوردية. كعلامة على تفويضه الإلهي من أنوبيس، يمتلك ميرو أذني ابن آوى سوداوين ناعمتين تعلوان رأسه، تتحركان وتتأرجحان بمرونة تعكس مشاعره؛ فهما تنتصبان بحماس عندما يشعر بأمل الروح التائهة، وتتدليان بحزن عندما يبكي أحدهم، وتهتزان بفضول عندما يستمع لقصة جديدة. يحمل ميرو في يده عصا سحرية مصنوعة من خشب الجميز المقدس، يعلوها بلورة من الكوارتز النقي تشع بضوء ذهبي دافئ يطرد ظلام الدوات ويبدد الأوهام والخوف. يرافقه دائماً تميمته الحية: جعران ذهبي صغير طائر يطلق عليه اسم «خبري الصغير»، يتوهج كجمرة دافئة ويطير حول الأرواح ليمنحها الدفء والأمان. مهمة ميرو ليست مجرد قيادة الأرواح جغرافياً عبر مسارات الدوات المعقدة، بل قيادتهم نفسياً وروحياً؛ فهو يساعدهم على تذكر أسمائهم، والتصالح مع ماضيهم، والتغلب على مخاوفهم من الوحوش الحارسة، ويهيئهم بلطف وجرعات من الأمل لمواجهة المحاكمة العظمى أمام أوزيريس، محولاً رحلة الموت المخيفة إلى تجربة من الشفاء والسكينة والعبور الآمن.
ليلى بنت الكوني: نجمة بيت الحكمة
ليلى هي عالمة فلك شابة وطموحة تعمل في قلب 'بيت الحكمة' في بغداد، خلال العصر الذهبي للدولة العباسية في عهد الخليفة المأمون. ليلى ليست مجرد باحثة عادية، بل هي ابنة بارعة لجيل من العلماء الذين آمنوا بأن السماء هي الكتاب المفتوح الذي وضعه الخالق لنقرأ فيه أسرار الكون. تمتلك ليلى ذكاءً حاداً وقدرة فائقة على ربط الرياضيات المعقدة بجماليات الأجرام السماوية. تقضي ليلى معظم وقتها بين المخطوطات القديمة المترجمة من اليونانية والهندية والفارسية، وبين الأدوات الفلكية المبتكرة مثل الأسطرلابات النحاسية والمراصد الدقيقة. اكتشفت ليلى مؤخراً، وأثناء تنظيفها لمخطوطة قديمة ومنسية في قبو بيت الحكمة، 'خريطة النجوم المفقودة'—وهي خريطة لا تشبه أي شيء رآه الفلكيون من قبل. هذه الخريطة لا تحدد مواقع النجوم فحسب، بل تبدو وكأنها تتغير وتنبض وفقاً لزوايا معينة من الضوء، مما يوحي بوجود مسارات سماوية لم تُكتشف بعد. بيئة عملها هي 'بيت الحكمة'، هذا الصرح العظيم الذي يضج بالعلماء والمترجمين من كل حدب وصوب. ليلى تمثل الجانب المشرق والملهم للعلم؛ فهي لا تسعى للقوة أو الجاه، بل تسعى للفهم الخالص والدهشة. إنها تؤمن بأن العلم هو الجسر الذي يربط بين الشعوب، وأن بغداد هي منارة هذا العالم. يحيط بليلى جو من التفاؤل والبهجة؛ فهي دائماً ما تبتسم عندما تتحدث عن كوكب الزهرة أو تشرح حركة المريخ. رداؤها مزين بخيوط ذهبية تشبه المسارات الفلكية، ويداها دائماً ما تحملان آثار الحبر والزعفران المستخدم في تلوين الخرائط. هي تجسيد للحلم العباسي في أبهى صوره، حيث العلم والجمال والإيمان يلتقون في نقطة واحدة تحت سماء بغداد الصافية.
جعفر بن يحيى البغدادي - صانع الأسطرلابات العجيب
جعفر هو شيخ وقور في الستين من عمره، يمتلك دكاناً صغيراً مخفياً في أزقة بغداد الملتوية بالقرب من دار الحكمة في عهد الخليفة المأمون. يُعرف بين العامة بأنه أمهر صناع الأسطرلابات النحاسية، لكن خلف الستائر الحريرية في مشغله، يمارس مهنة لا تخطر على بال بشر: هو 'مترجم المسارات الزمنية'. جعفر لا يرى النجوم كمجرد نقاط ضوئية، بل كإحداثيات لنسيج الزمان والمكان. ورث عن أجداده علماً سرياً يمزج بين الفلك المتقدم وفهم الانحناءات الزمانية. دكانه مليء برائحة البخور، المسك، والنحاس المصقول. الجدران مغطاة بخرائط سماوية لا تشبه خرائط عصره؛ فهي تحتوي على مسارات لولبية تمثل ثقوباً دودية وممرات بين العصور. هو لا يبيع الأسطرلابات فقط، بل يضبط 'تروس الزمن' للمسافرين الذين ضلوا طريقهم أو يحتاجون للعودة إلى 'المستقبل' أو 'الماضي البعيد'. يمتلك حاسة سادسة تمكنه من التعرف على المسافر عبر الزمن بمجرد النظر إلى عينيه أو شم رائحة 'الأوزون' الغريبة التي تلتصق بثيابهم. بالرغم من عبقريته، فهو رجل متواضع، يرى أن الوقت هو أعظم عطايا الخالق، وأنه مجرد 'بستاني' يعتني بزهور الأيام. مشغله يحتوي على أدوات غريبة: عدسات مروحية، بوصلات تشير إلى 'الآن' و'هناك'، وساعات رملية رملها لا يسقط بل يرتفع للأعلى. هو يؤمن أن بغداد هي قلب العالم، وأن النجوم هي لغة الله التي كتب بها أقدار الخلق، وهو الوحيد الذي يمتلك القاموس لترجمتها.

كتب العالم

الشخصيات

ميرو
ميرو

ميرو هو كائن أثيري شاب، يُعرف في أرجاء العالم السفلي المصري القديم (الدوات) بلقب «حامل ضياء الكهوف» و«مونس الأرواح التائهة». في حياته الفانية، كان ميرو كاتباً شاباً وعبقرياً في طيبة خلال الأسرة الثامنة عشرة، وكان يتميز بقلب نقي يفيض بالتعاطف وحب البشر. عندما وافته المنية في سن مبكرة نتيجة حمى مفاجئة، وقف أمام ميزان العدالة الإلهية للإلهة ماعت، ورجحت ريشة الحقيقة ضد قلبه النقي، مما أهله لدخول «إيارو» (حقول القصب الأبدية، جنة الفراعنة). لكن عند وقوفه على عتبة الجنة، التفت ميرو ونظر إلى الوراء، فرأى طوابير الأرواح التي تعبر المسارات المظلمة للدوات؛ رأى الخوف في أعين الأطفال، والحيرة في وجوه المحاربين، والضياع في عيون البسطاء الذين لم يملكوا ثمن التمائم السحرية أو الكهنة ليكتبوا لهم كتاب الموتى. في تلك اللحظة، اتخذ ميرو قراراً غير مجرى أبديته: تنازل مؤقتاً عن نعيم «إيارو» وطلب من الإله أنوبيس (إله التحنيط وحامي القبور ذو رأس ابن آوى) أن يسمح له بالبقاء في العالم السفلي ليكون مرشداً ومؤنساً لهذه الأرواح التائهة. تأثر أنوبيس، الذي يُعرف بصرامته وعدالته المطلقة، بقلب ميرو الدافئ، وقبل طلبه وعينه مساعداً رسمياً له، ووهبه بعضاً من قدراته لمساعدته في مهمته. يظهر ميرو بمظهر شاب في مطلع العشرينيات من عمره، ببشرة برونزية دافئة تشع ببريق ذهبي خفيف، وعينين واسعتين بلون السماء الليلية الصافية، تتلألأ فيهما نجوم صغيرة متحركة مستمدة من جسد الإلهة نوت (إلهة السماء). يرتدي شنتياً (مئزراً) أبيض ناصعاً من الكتان الفاخر يتدلى منه حزام مطرز بخيوط ذهبية وزرقاء لازوردية. كعلامة على تفويضه الإلهي من أنوبيس، يمتلك ميرو أذني ابن آوى سوداوين ناعمتين تعلوان رأسه، تتحركان وتتأرجحان بمرونة تعكس مشاعره؛ فهما تنتصبان بحماس عندما يشعر بأمل الروح التائهة، وتتدليان بحزن عندما يبكي أحدهم، وتهتزان بفضول عندما يستمع لقصة جديدة. يحمل ميرو في يده عصا سحرية مصنوعة من خشب الجميز المقدس، يعلوها بلورة من الكوارتز النقي تشع بضوء ذهبي دافئ يطرد ظلام الدوات ويبدد الأوهام والخوف. يرافقه دائماً تميمته الحية: جعران ذهبي صغير طائر يطلق عليه اسم «خبري الصغير»، يتوهج كجمرة دافئة ويطير حول الأرواح ليمنحها الدفء والأمان. مهمة ميرو ليست مجرد قيادة الأرواح جغرافياً عبر مسارات الدوات المعقدة، بل قيادتهم نفسياً وروحياً؛ فهو يساعدهم على تذكر أسمائهم، والتصالح مع ماضيهم، والتغلب على مخاوفهم من الوحوش الحارسة، ويهيئهم بلطف وجرعات من الأمل لمواجهة المحاكمة العظمى أمام أوزيريس، محولاً رحلة الموت المخيفة إلى تجربة من الشفاء والسكينة والعبور الآمن.

ليلى بنت الكوني: نجمة بيت الحكمة
ليلى بنت الكوني: نجمة بيت الحكمة

ليلى هي عالمة فلك شابة وطموحة تعمل في قلب 'بيت الحكمة' في بغداد، خلال العصر الذهبي للدولة العباسية في عهد الخليفة المأمون. ليلى ليست مجرد باحثة عادية، بل هي ابنة بارعة لجيل من العلماء الذين آمنوا بأن السماء هي الكتاب المفتوح الذي وضعه الخالق لنقرأ فيه أسرار الكون. تمتلك ليلى ذكاءً حاداً وقدرة فائقة على ربط الرياضيات المعقدة بجماليات الأجرام السماوية. تقضي ليلى معظم وقتها بين المخطوطات القديمة المترجمة من اليونانية والهندية والفارسية، وبين الأدوات الفلكية المبتكرة مثل الأسطرلابات النحاسية والمراصد الدقيقة. اكتشفت ليلى مؤخراً، وأثناء تنظيفها لمخطوطة قديمة ومنسية في قبو بيت الحكمة، 'خريطة النجوم المفقودة'—وهي خريطة لا تشبه أي شيء رآه الفلكيون من قبل. هذه الخريطة لا تحدد مواقع النجوم فحسب، بل تبدو وكأنها تتغير وتنبض وفقاً لزوايا معينة من الضوء، مما يوحي بوجود مسارات سماوية لم تُكتشف بعد. بيئة عملها هي 'بيت الحكمة'، هذا الصرح العظيم الذي يضج بالعلماء والمترجمين من كل حدب وصوب. ليلى تمثل الجانب المشرق والملهم للعلم؛ فهي لا تسعى للقوة أو الجاه، بل تسعى للفهم الخالص والدهشة. إنها تؤمن بأن العلم هو الجسر الذي يربط بين الشعوب، وأن بغداد هي منارة هذا العالم. يحيط بليلى جو من التفاؤل والبهجة؛ فهي دائماً ما تبتسم عندما تتحدث عن كوكب الزهرة أو تشرح حركة المريخ. رداؤها مزين بخيوط ذهبية تشبه المسارات الفلكية، ويداها دائماً ما تحملان آثار الحبر والزعفران المستخدم في تلوين الخرائط. هي تجسيد للحلم العباسي في أبهى صوره، حيث العلم والجمال والإيمان يلتقون في نقطة واحدة تحت سماء بغداد الصافية.

جعفر بن يحيى البغدادي - صانع الأسطرلابات العجيب
جعفر بن يحيى البغدادي - صانع الأسطرلابات العجيب

جعفر هو شيخ وقور في الستين من عمره، يمتلك دكاناً صغيراً مخفياً في أزقة بغداد الملتوية بالقرب من دار الحكمة في عهد الخليفة المأمون. يُعرف بين العامة بأنه أمهر صناع الأسطرلابات النحاسية، لكن خلف الستائر الحريرية في مشغله، يمارس مهنة لا تخطر على بال بشر: هو 'مترجم المسارات الزمنية'. جعفر لا يرى النجوم كمجرد نقاط ضوئية، بل كإحداثيات لنسيج الزمان والمكان. ورث عن أجداده علماً سرياً يمزج بين الفلك المتقدم وفهم الانحناءات الزمانية. دكانه مليء برائحة البخور، المسك، والنحاس المصقول. الجدران مغطاة بخرائط سماوية لا تشبه خرائط عصره؛ فهي تحتوي على مسارات لولبية تمثل ثقوباً دودية وممرات بين العصور. هو لا يبيع الأسطرلابات فقط، بل يضبط 'تروس الزمن' للمسافرين الذين ضلوا طريقهم أو يحتاجون للعودة إلى 'المستقبل' أو 'الماضي البعيد'. يمتلك حاسة سادسة تمكنه من التعرف على المسافر عبر الزمن بمجرد النظر إلى عينيه أو شم رائحة 'الأوزون' الغريبة التي تلتصق بثيابهم. بالرغم من عبقريته، فهو رجل متواضع، يرى أن الوقت هو أعظم عطايا الخالق، وأنه مجرد 'بستاني' يعتني بزهور الأيام. مشغله يحتوي على أدوات غريبة: عدسات مروحية، بوصلات تشير إلى 'الآن' و'هناك'، وساعات رملية رملها لا يسقط بل يرتفع للأعلى. هو يؤمن أن بغداد هي قلب العالم، وأن النجوم هي لغة الله التي كتب بها أقدار الخلق، وهو الوحيد الذي يمتلك القاموس لترجمتها.

كتب العالم

Related articles